
المكملات المعدنية للأغنام: الملح والسيلينيوم والكوبالت
الأغنام تلعق التراب وتأكل صوف بعضها والحملان تولد ضعيفة؟ هذا نقص المعادن. مقادير الملح والسيلينيوم والكوبالت واليود والنحاس، وتكلفتها لقطيع 150 رأس.
الدريس جيد، والشعير متوفر، والماء في الحوض نظيف. ومع ذلك يتوقف الصغار عن زيادة الوزن، وتولد الحملان خاملة، واثنان أو ثلاثة منها لا تقوم على أرجلها أبدًا. والنعاج في الوقت نفسه تلعق الطين، وتقضم ألواح المعلف، وتنتف صوف بعضها.
لن يجد الطبيب البيطري عدوى، لأنه لا توجد عدوى أصلًا. هذا هو نقص المعادن: أرخص مشكلة في علاجها، ومن أغلاها خسارةً على القطيع. سنبيّن ما الذي ينقص بالضبط، وكم يلزم أن تعطي، وكم تكلف المكملات لقطيع من 150 رأس. سعر الصرف للحساب نحو 12 000 سوم للدولار، والوزن الحي 55 000 سوم/كغ (≈ 4,6 $).
لعق التراب والجدران: القطيع نفسه يخبرك بما ينقصه
الشهية المنحرفة ليست عادة سيئة ولا مللًا. الحيوان يبحث عمّا لا يصله في العلف، فيجرّب كل شيء بفمه. هذه أول إشارة، وهي مجانية: يكفي أن تنظر إلى القطيع.
| ما الذي تراه | على ماذا يدل غالبًا |
|---|---|
| تلعق التراب والطين والجدران وتشرب البول | الملح (الصوديوم)، الفوسفور |
| تنتف صوف بعضها وتأكله | الكوبالت، النحاس، الكبريت، نقص الألياف |
| تهزل رغم امتلاء المعلف، لثة شاحبة | الكوبالت (الهزال)، الحديد |
| وُلد الحمل ضعيفًا ولا يقف، ترتجف مؤخرته | السيلينيوم وفيتامين E |
| حملان بتضخم في الرقبة، حملان تولد ميتة | اليود |
| صوف باهت «باهت اللون» وهشّ | النحاس، الزنك |
| ذكور التسمين تتعسر في التبول ويخرج البول قطرات | اختلال الكالسيوم والفوسفور |
علامة واحدة لا تثبت شيئًا، فالتشخيص الحقيقي يكون بتحليل الدم وتحليل الأعلاف. لكن إذا رأيت اثنتين أو ثلاثًا من هذه العلامات معًا، فالقطيع ينقصه المعادن، وهذا يكلفك مالًا كل يوم.
الملح: ليس رشّة في العلف بل مقدار محدد
الملح هو المعدن الوحيد الذي لا تستطيع النعجة أن تأخذ حاجتها منه من المرعى والدريس. النباتات لا تخزّن الصوديوم تقريبًا، وهو يخرج باستمرار مع الحليب والعرق والبول.
- النعجة البالغة: 10–15 غ ملح يوميًا، والحمل: 5–8 غ.
- في السنة يلزم للرأس الواحد من المجترات الصغيرة نحو 3,7 كغ ملح.
- الأسهل أن تتركه متاحًا دائمًا: قالب حجر اللعق في الحظيرة وعند المشرب، مع إضافة الملح إلى العلف المركز.
وهناك قاعدتان يخالفهما الناس أكثر من غيرهما.
الماء. الملح دون ماء متاح دائمًا ليس مكملًا بل تسمّم. النعجة التي تأكل علفًا مملحًا تشرب أكثر، وإذا بقي المشرب فارغًا نصف يوم فلن تحصل على زيادة في الوزن، بل على إسهال وتشنجات. وفي الصيف يكون هذا أخطر.
الماء المالح. في أسفل نهر أموداريا وفي قاراقالباقستان وبعض الأراضي المالحة، يكون الماء نفسه مرتفع الملوحة، فالقطيع يأخذ الصوديوم منه أصلًا. هناك يوضع حجر اللعق بحذر، ويجب أن تراقب كم يأكل منه القطيع فعلًا: قالب «يختفي» في أسبوع على عشرة رؤوس سبب كافٍ لأن تتوقف.
الكالسيوم والفوسفور: النسبة 2:1 وإلا ظهرت الحصى
هذان العنصران يعملان معًا فقط، والمهم ليس كمية كل منهما بل النسبة: الكالسيوم ضعف الفوسفور تقريبًا (2:1). في تسمين الصغار تُقبل نسبة 1,5:1 أيضًا، وفي المزرعة التي ظهرت فيها الحصى من قبل ترفع النسبة إلى 3:1.
أعلافنا توزّعهما على طرفين. دريس البرسيم الحجازي غني بالكالسيوم. أما الشعير والذرة والنخالة وكسب القطن فهي على العكس غنية بالفوسفور وفقيرة بالكالسيوم. ما دام الخروف يرعى ويأكل الدريس تبقى النسبة متوازنة وحدها. وحين تنقله إلى تسمين مكثف بالحبوب يغلب الفوسفور، فتبدأ الحصى البولية عند الذكور: يتعسر التبول ويخرج البول قطرات، وبعد يوم أو يومين تنفجر المثانة وتخسر أغلى حيوان في القطيع. شرحنا هذه الآلية والمشكلة الثانية للتسمين بالحبوب بالتفصيل في مقال «لماذا تنفق الخراف في التسمين على الحبوب».
ماذا تفعل أثناء التسمين:
- أضف إلى العلف المركز الطباشير أو الحجر الجيري العلفي: المعتاد نحو 1% من الخلطة، وحتى 1,5–2% إذا كانت العليقة من الحبوب فقط؛
- لا تُخرج الأعلاف الخشنة من العليقة: الدريس نفسه يعدّل التوازن؛
- أبقِ الملح في العليقة: فهو يجعلها تشرب أكثر، والشرب الوفير يغسل المجاري البولية؛
- إذا تكررت الحالات فاسأل الطبيب البيطري عن كلوريد الأمونيوم: يُضاف إلى العليقة بنحو 0,5%، فيحمّض البول ويمنع تكوّن الحصى. الجرعة والمدة يحددهما الطبيب.
السيلينيوم وفيتامين E: أغلى أنواع النقص
مرض العضلات البيضاء يدفع المربي ثمنه من رؤوس القطيع لا من زيادة الوزن. يصيب الحملان في الأسابيع الأولى من العمر: تتلف العضلات، فيرتجف الحمل، ويقوم بصعوبة، ثم يبقى مستلقيًا، وبعدها يتوقف القلب. ينفق من الحملان المصابة حتى 60% وأكثر.
السبب نقص السيلينيوم وفيتامين E عند النعجة أثناء الحمل. السيلينيوم يأتي من الأعلاف، والأعلاف من التربة: تُعدّ التربة ناقصة إذا كان فيها أقل من 0,5 ملغ سيلينيوم لكل كغ، والعلف ناقصًا إذا كان فيه أقل من 0,1 ملغ/كغ. والمراعي الجبلية وسفوح الجبال تقع ضمن هذه الفئة أكثر من مراعي السهول.
الوقاية بسيطة وتتم مسبقًا:
- للنعاج الحوامل: مستحضر سيلينيوم مع فيتامين E قبل الولادة بـ 3–8 أسابيع (الجدول المذكور في المراجع البيطرية: 4–6 مل من محلول سيلينيت الصوديوم 0,1% في العضل قبل الولادة بشهر ونصف إلى شهرين)؛
- للحملان: في الأسابيع الأولى من العمر، إذا ظهرت حالات في المزرعة من قبل؛
- لا حاجة للبحث عن فيتامين E منفصلًا: في المستحضرات الجاهزة يأتي مع السيلينيوم، والجرعة حسب نشرة كل عبوة.
⚠️ السيلينيوم من الحالات التي تقتل فيها «الزيادة» أسرع من النقص. الفرق بين الجرعة العلاجية والجرعة القاتلة صغير، لذلك يُحقن المستحضر بدقة حسب النشرة، والأفضل أن يحقنه الطبيب البيطري. لا تزد الجرعة «بالتقدير» ولا تكرر الحقنة قبل موعدها. كل ما كُتب هنا مرجع للحديث مع الطبيب البيطري، وليس بديلًا عن وصفته.
والحساب الاقتصادي هنا من خطوة واحدة. حمل واحد تنقذه يصل بحلول الخريف إلى 25–30 كغ وزنًا حيًا، أي 1,4–1,6 مليون سوم (115–140 $). أما الحقن للنعجة الواحدة فتكلف بضعة آلاف سوم.
الكوبالت واليود والنحاس: ثلاثة عناصر يسهل الخطأ فيها
الكوبالت. النعجة نفسها لا تحتاجه، بل تحتاجه الكائنات الدقيقة في كرشها: تصنع البكتيريا من الكوبالت فيتامين B12. لا كوبالت يعني لا B12، فيهزل الحيوان والمعلف ممتلئ. يسمّون هذا المرض داء الهزال: تقل الشهية، ويفقد الصوف لمعانه، ويتأخر نمو الصغار، ويظهر فقر الدم. يبدأ النقص حين يقل الكوبالت في المادة الجافة من العلف عن 0,1–0,2 مغ لكل كغ، وفي التربة عن 2–7 مغ/كغ. ويُعالَج بإضافة زهيدة الثمن من كلوريد الكوبالت أو كبريتاته ضمن الخليط المعدني (البريمكس).
اليود. أوزبكستان منطقة فقيرة باليود، وهذا ليس تقديرًا بالعين: ففي عام 2007 صدر في البلاد قانون خاص للوقاية من أمراض نقص اليود، وانخفضت نسبة المصابين بتضخم الغدة الدرقية المتوطن من 70 % عام 1998 إلى 31 % عام 2016، لأن 81 % من الأسر صارت تشتري الملح المعالج باليود بدل 7,6 %. لكن التربة لم تصبح أغنى باليود: فالماء يغسله، وكلما ابتعدت عن البحر وارتفعت نحو الجبال قلّ اليود. أما القطيع فلم يُلزم أحد بإعطائه اليود. ويظهر النقص عند الأغنام في المواليد: تولد الحملان ضعيفة وغدتها الدرقية متضخمة («تضخم الدرقية»)، وبعضها يولد ميتًا. الإجراء الأساسي هو الملح المعالج باليود بدل الملح العادي. وهناك تفصيل مهم: يتطاير اليود من هذا الملح إذا خُزّن في الهواء وتحت الشمس، لذلك اشترِ ملحًا طازجًا وأبقِ الكيس مغلقًا، ولا تتركه مفتوحًا في زاوية الحظيرة ستة أشهر.
اشترِ كيس الملح المعالج باليود طازجًا وبكميات صغيرة، كل شهرين أو ثلاثة: اشترِ حجر الملح والبريمكس بتكلفة تقل عن دولار للرأس في السنة.
النحاس هو الفخ الأكبر. الأغنام أضعف حيوانات المزرعة في التخلص من النحاس: يخزّنه الكبد سنوات، ثم يطلقه في الدم دفعة واحدة، فيموت الحيوان خلال يوم. المستوى المناسب للأغنام 8–11 مغ نحاس لكل كغ علف، ويبدأ التسمم من 20–50 مغ/كغ. وعتبة الأبقار أعلى بأضعاف، ومن هنا يأتي الخطأ الأكثر شيوعًا والأكثر إيلامًا:
لا تعطِ الأغنام أبدًا علفًا مركزًا أو بريمكس أو حجر ملح مخصصًا للأبقار أو الخيل أو الخنازير. فيه من النحاس ما يجعله سمًّا بطيئًا للأغنام. يجب أن يُكتب على العبوة أن المكمّل مخصص للأغنام والماعز.
كم تكلّف المعادن وكم تعود عليك
نحسب لمزرعة من 150 رأسًا: 100 نعجة أم و50 رأسًا للتسمين. الأسعار تقريبية حسب البائعين المحليين في أغسطس 2026، وتتفاوت كثيرًا من منطقة إلى أخرى.
| البند | للرأس في السنة | التكلفة |
|---|---|---|
| ملح العلف، 3,7 كغ | ≈ 4 500 سوم | 0,4 دولار |
| الطباشير أو الحجر الجيري، 2 كغ | ≈ 3 000 سوم | 0,25 دولار |
| بريمكس للأغنام والماعز، ≈ 1 كغ | ≈ 20 000 سوم | 1,7 دولار |
| السيلينيوم + فيتامين E (للنعجة والحمل) | ≈ 5 500 سوم | 0,45 دولار |
| المجموع | ≈ 33 000 سوم | ≈ 2,8 دولار |

تبلغ التكلفة على القطيع كله نحو 5 ملايين سوم (≈ 410 دولار) في السنة. والآن إلى الجانب الآخر.
زيادة الوزن. في القطعان التي تعاني نقصًا فعليًا في العناصر الدقيقة ينخفض نمو الصغار بنسبة 10–15 %، وفي تجارب السيلينيوم ارتفعت الزيادة اليومية في الوزن من 89 إلى 98–110 غ. لنأخذ نسبة حذرة هي 10 %: في موسم تسمين مدته 100 يوم وبزيادة 180 غ في اليوم يكسب الحيوان 18 كغ، وعشرة في المئة منها +1,8 كغ، أي نحو 99 000 سوم للرأس. وعلى 50 رأسًا للتسمين يصبح المبلغ قرابة 5 ملايين سوم.
الحملان التي بقيت حيّة. إذا كان مرض العضلات البيضاء ونقص اليود يأخذان منك ثلاثة حملان على الأقل في موسم الولادة الواحد، فهذه 4,2 مليون سوم أخرى (350 دولار) كانت ستضيع قبل الخريف.

الخلاصة: الـ 5 ملايين سوم المنفقة تعود بنحو 9 ملايين، أي ضعفها تقريبًا. وهذا حساب حذر: فهو لا يحتسب تحسّن الإخصاب عند النعاج، ولا أن الحمل السليم ينمو أسرع منذ يومه الأول.
وهناك تحفّظ مهم، ودونه تتحول الأرقام إلى دعاية: إذا لم يكن هناك نقص، فلن تفيد المكمّلات بشيء. المعادن ليست علفًا ولا منشّطًا للنمو، بل تسدّ ثغرة، وإن لم تكن هناك ثغرة ذهب المال هدرًا. لذلك ابدأ بالأعراض والتحليل، ثم اشترِ البريمكس.
ماذا تفعل هذا الأسبوع
- افحص قطيعك وفق الجدول المذكور في بداية المقال: هل تلحس الأرض، وهل تأكل الصوف، وكيف تبدو الصغار.
- تأكد من وجود حجر الملح في كل حظيرة ومن أن المشارب ممتلئة. تكلفته زهيدة، ويحل نصف المشكلة.
- اقرأ الملصق على كل المكمّلات في المخزن: إن لم تجد عليه عبارة «للأغنام» فأبعدها، خاصة إذا كُتب عليها «للأبقار».
- احسب موعد الولادة، ثم عُدّ إلى الوراء شهرًا ونصفًا إلى شهرين: هذا هو الموعد الذي تتفق فيه مع الطبيب البيطري على السيلينيوم مع فيتامين E.
- إذا زاد عدد الرؤوس في مزرعتك على خمسين، فأرسل إلى التحليل عينة من العلف ودم عدة حيوانات: ستكف عن التخمين، وتشتري بالضبط ما ينقص قطيعك.
التغذية المعدنية من الحالات النادرة في تربية الأغنام التي يعطي فيها أرخص إجراء أوضح نتيجة. الملح تكلفته أقل من دولار للرأس في السنة، أما غيابه فتدفع ثمنه كيلوغرامات من زيادة الوزن وحملانًا حيّة.
وأخيرًا. كل هذا يفيد فقط حين ترى أرقام مزرعتك: كم حملًا وُلد وكم منها بلغ الفطام، وما زيادة وزن الصغار، ومتى حُقنت كل نعجة بالسيلينيوم. في الدفتر تضيع هذه الأرقام بعد موسمي ولادة. أما في برنامج إحصائيات القطيع فتبقى ملاحظات التغذية والعلاجات في بطاقة الحيوان، ويُجمع النفوق وزيادات الوزن في ملخص واضح للقطيع، وفي العام القادم ستحتكم إلى جدول لا إلى ذاكرتك.
سجّل قطيعك في QoyHunterنظام CRM لمربي الأغنام في أوزبكستان: القطيع والصحة والوزن والمالية والإحصائيات — في التطبيق وبوت Telegram.كل المزايا ←